الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)
59
سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)
الموصى به فيه الخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجه أولًا وصرف الباقي في سبيل الحج « 1 » ، فإن لم يفِ الباقي بمصارفه لزم تتميمه من أصل التركة ، مع كون الموصى به حجة الإسلام وإلّا فيحج عنه من أدنى الحلّ « 2 » إن أمكن ، وإلّا فيعتمر ، وإلّا ففي وجوه الخير . مسألة 88 : ولي الميت والوصي ضامن لأُجرة الحج عن الميت فيما وجب بالوصية وغير الوصية إذا أهمل وتلف المال « 3 » . مسألة 89 : إذا علم استقرار الحج على الميت وشك في أدائه وجب القضاء عنه « 4 » إن لم يكن ظاهر حاله على التقيد بالطاعات « 5 » أو كان
--> ( 1 ) قد تقدم الكلام في مثل هذه المسألة . ( 2 ) إن كان الواجب عليه حجة الإفراد أو القِران . ( 3 ) تمسكاً بالقاعدة والروايات ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عنه عليه السلام « الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أُمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان » ، وفي صحيحة الحلبي عنه عليه السلام في رجل توفّى فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته ، وقسّم الذي بقي بين الورثة ، فيسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ ، قال عليه السلام : « هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله » ، وغيرهما من الروايات . ( 4 ) استصحاباً لبقاء وجوب الحج في ذمته . ( 5 ) عملًا بسيرة المتشرعة الجارية في بعض الموارد على البناء على أصل العمل عند الشك فيه لا في وصفه ، كما لو شُوهد جنازة محمولة أو يراد دفنها أو وضعها في القبر فإنه يبني على مجيئهم بالعمل ، فمن ثمة يسقط وجوب المبادرة لإتيان الواجب الكفائي على الناظر ، مضافاً إلى إمكان التمسك - في الجملة - بظاهر حال المسلم الذي عرف بالتزامه في أداء الواجبات ولم يظهر منه التهاون بأدائها .